المقريزي
248
إمتاع الأسماع
رجال شنوءة ، قال : ولقيت عيسى ، فنعته النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ربعة ، أحمر ، كأنما خرج من ديماس - يعني حماما - قال : ورأيت إبراهيم صلوات الله عليه ، وأنا أشبه ولده به ، قال : فأتيت بإناءين ، في أحدهما لبن ، وفي الآخر خمر ، فقيل لي : خذ أيهما شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل لي : هديت الفطرة ، أو أصبت الفطرة ، أما أنك لو أخذت الخمر ، غوت أمتك . لفظهما فيه متقارب . ذكره البخاري في باب : واذكر في الكتاب مريم ( 1 ) ، وذكر في باب : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون ) ( 2 ) ، حديث معمر عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليلة أسري بي ، رأيت موسى ، وإذا هو رجل ضرب رجل ، كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى ، فإذا هو رجل ربعة أحمر . . الحديث إلى آخره ، وفيه : فقال : أخذت الفطرة - ولم
--> ( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 589 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 48 ) قول الله تعالى : ( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا ) ، حديث رقم ( 3437 ) ولفظه : ( قال النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي : لقيت موسى ، قال فنعته فإذا رجل حسبته قال مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة ، قال : ولقيت عيسى ، فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ربعة أحمر ، كأنما خرج من ديماس - يعني الحمام ، ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به ، قال : وأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر فيه خمر ، فقيل لي : خذ أيهما شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل لي : هديت الفطرة - أو أصبت الفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 529 ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ( 23 ) . قول الله تعالى : ( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه ) إلى قوله تعالى : ( مسرف كذاب ) ، وقعت هذه الترجمة بغير حديث . واختلف في اسم هذا الرجل ، فقيل : هو يوشع بن نون ، وبه جزم ابن التين ، وهو بعيد ، لأن يوشع ابن نون كان من ذرية يوسف عليه إسلام ، ولم يكن من آل فرعون . والصحيح أن المؤمن المذكور كان من آل فرعون ، واستدل لذلك الطبري بأنه لو كان من بني إسرائيل لم يصغ فرعون إلى كلامه ولم يستمع منه ، اختلف في اسمه على أقوال ذكرها الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) .